السيد محمد كاظم القزويني
13
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
السلام ) مع إختلاف آراء الناس ومعتقداتهم في أولئك الأئمة . ولكن الإمام المهدي ( عليه السلام ) تختلف حياته وترجمته عن بقية الأئمة من حيث الخصوصيات المحيطة بحياته ، فترى بعض المسلمين الشّواذ يعتبره خرافة ، وأنّه لا وجود له ، متحدّيا بذلك العشرات بل المئات من الأحاديث المدوّنة في كتب الحديث والتفسير . أو يقول عنه : إنّه لم يولد بعد ، أو : إنّه كيف يعيش هذه القرون ؟ ولماذا غاب ؟ ومتى يظهر ؟ إلى غير ذلك من أنواع الأسئلة والتشكيكات التي يثيرونها حول شخصية الإمام المهدي ( عليه السلام ) . ولنفرض - جدلا - أنّ الكتب التي قد ألّفت حول الإمام المهدي في هذا القرن قد بلغت أو تجاوزت مائة كتاب ، فكم نسخة طبعت من كل كتاب ؟ ! . مع الأسف إنّ الكتاب الواحد لا يطبع منه - على الأكثر - سوى ألف نسخة أو ألفين ، فكيف يملأ هذا العدد الفراغ الموجود عند المسلمين ؟ ! ويسدّ الحاجة الماسّة إلى أمثال هذه الكتب العقائديّة ؟ ! . ومما يحزّ في الصدر أنّ الأموال التي جعلها اللّه تعالى من سهم الإمام المهدي ( عليه السلام ) المستخلصة من أخماس الأرباح ، هي ملك للإمام وحقّه الشرعي ، وهي موجودة في أيدي الأثرياء ، تتجاوز مئات الملايين من الدنانير .